الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات » البنات والحب


10 - جمادى الآخرة - 1424 هـ:: 09 - أغسطس - 2003

صديقة عمري.. ماذا بعد زواجها؟!


السائلة:ف ش م

الإستشارة:فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي

أنا فتاة في 28 من العمر، لي صديقة في نفس العمر، أحببتها جداً في البداية بمسمى "الحب في الله"، ثم أخذ منحى آخر قد أسميه تعلقاً.. الحاصل أنَّ صديقتي هذه تزوجت، وهذا ما أعياني، فقد كنت لها نعم الأخت في الأزمات، وقفت كثيراً إلى جوارها، منحتها الحب الذي افتقدته في أسرتها، وحتى هدية زواجها.. كنت أجمع مرتبي حتى اشتريت لها ما كانت تحلم به (ساعة ألماس)، وكنت أقضي أغلب ساعاتي معها على الهاتف، فكن كنت الملجأ لها والمتنفس من المشاكل الأسرية التي تعيشها.
وبعد زواجها افتقدتها كثيراً، فلم تعد تتصل بي كما سبق بحكم ارتباطها، وجنَّ جنوني أنها ذهبت لغيري، ولم تشعرني أنها افتقدتني، شعرت أنها جزء مني، إذ كانت تدعوني بـ "أمي"! فكنت أتصل بها يومياً بعد زواجها، وأشعر بالضيق حينما لا ترد عليَّ أو لا تتصل بي، وأعتب عليها كثيراً، إذ إني أحس بفراغ كبير تركته في نفسي، وكانت تشعرني في كل مرة أعتب عليها بأنَّها تعاني من مشاكل خاصة لا تستطيع البوح بها، بحكم حرمة ذلك، وحيث إنني لا أفهم في ذلك فإني أعترف أنني لم أقدر ذلك، وكنت أطالبها أن تسد الفراغ الذي تركته بكلمة طيبة أو مشاعر صادقة، فكانت تقول لي دوماً إنَّ فاقد الشيء لا يعطيه، ومع ذلك لا أفهم! فأنا أعتقد أنَّ الزواج كله حب ورومانسية، خصوصاً السنوات الأُوَل، ولا أفهم معنى المسؤولية التي كانت دوماً تعتذر بها، إذ لم أتزوج بعد.
وفي ظل الظروف الصعبة؛ من ضغط مني ـ كما تزعم ـ ومشاكل مع الزوج، تعرضت لحالة من الاكتئاب، وهي تعالج حالياً عند طبيب نفسي، ومنذ بداية العلاج وهي تؤنبني بأنني السبب فيما حصل لها، وفي مرة من المرات قالت لي كلمات جارحة حين احتد الجدال بيننا.
نفسيتي الآن متعبة جداً، فأنا بين نارين: إما تركها وظروفها وانتقاماً لنفسي بعد تلك الكلمات.. أو أن أصبر عليها.. (ولكن لا أستطيع منحها الحب الذي منحتها إياه؛ لأن كلماتها تتقافز بين عيني).
أشعر بالخوف الشديد من الله إن كنت آذيتها فعلاً، وهي في الوقت نفسه تريدني صديقة للأبد، ولكن تسامحني، علماً بأنها حساسة جداً، وقد صدمت بواقعها الجديد، فقد تخيلت حياة جديدة يغمرها الحب، ولكنها وجدت زوجاً شكاكاً لا يمر أسبوع دون ضربها، أضف إلى مشاكل في علاقتها الخاصة بي..!
أرشدوني مأجورين.


الإجابة

الأخت الحائرة (هداها الله) ف من السعودية:
أسأل الله أن يجعل حل مشكلتك على يدي، وأن يفرج كربتك وكل مسلم.

عزيزتي: إنَّ العمر الذي وصلت إليه الآن سهل جداً به معرفة الحق من الباطل، والصواب من الخطأ، وهذا يسهل علينا الحل بإذن الله، فأنتِ قلت إنك أحببت هذه الصديقة في الله، ثم أخذت منحى آخر، هل هو ما فهمته، وهو العلاقات المشبوهة والشاذة؟! لأنَّ الحب إما أن يكون في الله، وإما أن يكون في الشيطان، والعياذ بالله.

فكونك فرقت بين العلاقتين.. هذا يعني أنك تعرفين الحب في الله وفي غيره، فهل كان من صور الحب الأول ـ وهو الذي أسميته "في الله" ـ:
الذهاب معاً إلى المحاضرات والندوات النافعة، قيام الليل والإعانة عليه، الذهاب لحلقات القرآن والعلم، الاجتماع على الأعمال الصالحة وجمع التبرعات، كف الأذى عن المسلمات، التذكير بالدار الآخرة وعذاب القبر ووجوب الاستعداد لها... ونحوها؟

ثم تحولت المحبة إلى الصورة الثانية، وهي:
فقط الاتصال لسماع الصوت وتبادل الآهات والزفرات، الزينة في الجلوس مع بعض بانفراد، تبادل الأشرطة؟!
إذا كان هذا ما حدث فأنا أقول لك: بما أنك عرفت وفرقت بين المحبتين.. فلماذا الاستمرار على هذا الطريق؟ لماذا لم تحاولا الرجوع بسرعة للمحبة الصادقة في الله والبريئة؟ لماذا الاستمرار في تضييع الوقت والعمر فيما لا ينفع؟!
فهل تتوقعين أن ما حدث لكم من تحول العلاقة الآن إلى هذه الصورة، ومرض صديقتك وتسليط زوجها عليها، عقوبة من الله، وتذكير منه لكم لترجعا إليه وتستغفرانه؟!
فإنه يمهل ولا يهمل، وهو النافع الضار، القابض الباسط، سبحانه..

فنصيحتي لك:
لا تستسلمي للشيطان، الذي يأتي للفتيات المتأخرات عن الزواج ويحاول أن يجعلهن يصرفن عواطفهن في المحرمات من العلاقات وغيرها، فكوني قوية وثابتة.. وارجعي إلى الله وأكثري من الاستغفار والتوبة والإنابة إليه.
وابتعدي عن هذه المرأة واتركيها تعيش حياتها الجديدة، وسامحيها، وادعي الله لها أن يسامحها ويسامحك. وغيّري علاقاتك مع الجميع إلى علاقات بريئة صادقة، وتعرفي على أخوات لك في الله صادقات مخلصات محبات في الله حقاً، واشغلي وقت فراغك بكل ما ينفعك وينفع دينك، فالزواج ليس كل شيء، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ}. فهذا نصيب وقدر، ولا يعني أنَّ التي لم تتزوج فاشلة، أو يجب أن تضيع حياتها في اللهو واللعب والفساد، بل اغتنمي فراغك وشبابك بالعمل الصالح، وهو الباقي.. وكلنا أخوات لك في الله.



زيارات الإستشارة:3306 | استشارات المستشار: 786


الإستشارات الدعوية

في صغري كنت أؤذي جدتي والآن أنا نادمة!
الدعوة والتجديد

في صغري كنت أؤذي جدتي والآن أنا نادمة!

فدوى بنت عبد الله بن عمير الخريجي 22 - جمادى الآخرة - 1432 هـ| 26 - مايو - 2011


الدعوة والتجديد

هل أتحلل من ظلم زملائي؟

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )4516

أولويات الدعوة

بادري إلى التوبة النصوح

د.محمد بن عبد العزيز بن عبد الله المسند6286


استشارات محببة

أصبح مهملا لي ولبيته وشكاكا بسبب رفقاء السوء!
الاستشارات الاجتماعية

أصبح مهملا لي ولبيته وشكاكا بسبب رفقاء السوء!

السلام عليكم ..
أنا متزوّجة منذ 13 عاما ولديّ 3 أولاد وبنتان...

أ.سماح عادل الجريان1638
المزيد

تصرّفاته وقت الغضب جدّا عدوانيّة !
الاستشارات الاجتماعية

تصرّفاته وقت الغضب جدّا عدوانيّة !

السلام عليكم ورحمة الله أنا حاليّا رفعت دعوى خلع ضدّ زوجي ،...

مالك فيصل الدندشي1638
المزيد

أمي قويّة ومفترية إلاّ أنّها انهدّت لمّا مات أبي!
الاستشارات الاجتماعية

أمي قويّة ومفترية إلاّ أنّها انهدّت لمّا مات أبي!

السلام عليكم ورحمة الله
أمّي استلفت منّي سنة 2005 ألفي جنيه...

مها زكريا الأنصاري1638
المزيد

أخاف أن  يتقدّم لي و يتزوّجني لأنّ أهلي لن يوافقون !
الاستشارات الاجتماعية

أخاف أن يتقدّم لي و يتزوّجني لأنّ أهلي لن يوافقون !

السلام عليكم ورحمة الله و بركاته أنا فتاة شاطرة سألتحق بجامعة...

رانية طه الودية1638
المزيد

مكرر سابقا
الأسئلة الشرعية

مكرر سابقا

انا تقريبا من 9 شهور عند اهلي صارت مشاكل مع زوجي انه يشرب الحشيش...

قسم.مركز الاستشارات1638
المزيد

أحاول أن أبني حياتنا هنا لكنّه رافض القدوم!
الاستشارات الاجتماعية

أحاول أن أبني حياتنا هنا لكنّه رافض القدوم!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته معكم دكتوره منى أنا طبيبة "طبّ...

نوره إبراهيم الداود1639
المزيد

أختي تعتبر فتاة مغرورة نوعا ما!
الاستشارات الاجتماعية

أختي تعتبر فتاة مغرورة نوعا ما!

السلام عليكم ..
أنا الأخت الكبرى لعائلة متعلّمة متركّبة من...

أماني محمد أحمد داود1639
المزيد

افترقنا  أنا وخطيبي لسبب أظنّه تافها جدّا!
الاستشارات الاجتماعية

افترقنا أنا وخطيبي لسبب أظنّه تافها جدّا!

السلام عليكم و رحمة الله في البداية أودّ أن أشكركم على هذا الموقع...

هدى محمد نبيه1639
المزيد

عصبيّتي
الإستشارات التربوية

عصبيّتي" في الآونة الأخيرة ضيّعت تعبي في تربية طفلتي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته و كلّ عام وأنتم بخير .
أنا...

فاطمة بنت موسى العبدالله1639
المزيد

كيف أوجّه غضب الطفل وأستغله لصالحي؟
الإستشارات التربوية

كيف أوجّه غضب الطفل وأستغله لصالحي؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيف يوازن المربّي بين حبّه لأولاده...

د.سعد بن محمد الفياض1639
المزيد