حقيقة النجاح

نبضات قلب مسافر

واحة الطفولة » واحة الأخلاق
10 - رجب - 1434 هـ| 20 - مايو - 2013


1

            بنيتي الحبيبة.. ليس النجاح في تحصيل الشهادات, ونيل المعارف, واكتساب العلوم الحديثة هو النجاح الحقيقي في الحياة دائمًا كما قد يتبادر إلى ذهنك, وأذهان الكثيرين, إنما النجاح هو أن نقدم  إلى أهلنا ومجتمعنا وأمتنا ما يحتاج من بناء صروح العزة والرفعة والشموخ والحضارة بين الأمم, وهذا لا يكون ـ بنيتي الغالية ـ بالعلم والمعرفة وحده, إنما يكون بصدق الإيمان, وأصالة الأخلاق, وحسن التعامل, وتقوى الله في جميع أعمالنا وأقوالنا.

ولا أرى ـ بنيتي ـ من مفسد للعقول والقلوب مثلما رأيت الكبر والغرور, فاحرصي على التواضع والبساطة، وخفض الجناح في تعاملك مع أخواتك, فهذا يجعلك قريبة إلى النفوس, وكبيرة في العيون, ويهبك تأثيرًا في محيطك أينما توجهت, ولست أعني أن نترك الجد في العلم والعمل, ولكن أعني أنّ ما يحرك المؤمن هو المحافظة على عقيدته, ودينه, وخلقه, والشعور بهموم أمته التي هي همّه الخاص الذي يمتزج بهمّ الجماعة, وبذلك ننال رضا الله, وسعادة الدنيا والآخرة!

وربما تسألين ـ بنيتي الحبيبة ـ كيف نصل إلى هذا المستوى الإيماني الأخلاقي في ظل دنيا سادرة بغيها وتجهمها؟! وأجيبك تصلين إلى هذا المستوى بسهولة إذا أصلحت علاقتك مع الله وحده, و للأسف ـ أيتها الغالية ـ فإن الكثيرين منّا يرون أن جلّ ما يصلح أحوالهم يكون من خلال دنياهم الضيقة, فلم يصلحوا لا دنياهم, ولا آخرتهم!

فهل نعود إلى إصلاح أحوالنا مع الله, فنعظمه تعالى ـ كي نحس بقيمة الحياة, متجاوزين شهواتنا المادية والمعنوية التي جمعت في (الهوى) الذي جُعل عند بعض الناس إلهًا يعبد من دون الله: (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ) سورة الفرقان43، سائلين المولى عز وجل ألا نكون ممن قال فيهم: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) سورة طه125.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...